عبد الملك الخركوشي النيسابوري

176

تهذيب الاسرار في أصول التصوف

26 - باب في ذكر مستنبطاتهم من القرآن والسنن أخبرنا أبو سعد ، قال : أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن إبراهيم ، قال : حدّثنا علي بن محمد الوراق ، قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن نصير ، قال : حدّثنا يوسف بن بلال ، قال : حدّثنا محمد بن مروان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، في قوله عزّ وجلّ : وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ « 1 » ، قال : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا بعث سرية من السرايا فغلبت تلك السرية أو غلبت تحدثوا بذلك وأفشوا ولم يقفوا في ذلك حتى يكون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هو الذي يحدث ويفشيه وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ « 2 » ، يعنى : الهزيمة أَذاعُوا بِهِ « 3 » ، يقول : سمعوا به ، يقول : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ « 4 » ، يقول : إلى أمر الرسول يقول لو سكتوا عن إفشائه لكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هو الذي يفشيه وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ « 5 » ، فأولو الأمر مثل أبى بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلى رضى اللّه عنهم لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ « 6 » ، يقول : يتبعونه منهم . وعن علي بن أبي طالب عليه السلام في قول اللّه عز وجل : فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ « 7 » ، قال : العفو بعد عتاب . - وسئل جعفر بن محمد عن قوله عزّ وجلّ : عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً « 8 » ، قال : معناه لا تبغضوا خلقي كل البغض ، فإني قادر على نقل قلوبكم من البغض إلى الود ، كانتقالكم من الحياة إلى الموت . - وسئل بعضهم عن قوله عزّ وجلّ : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فقال : يحتاج أن

--> ( 1 ) سورة النساء : 83 . ( 2 ) سورة النساء : 83 . ( 3 ) سورة النساء : 83 . ( 4 ) سورة النساء : 83 . ( 5 ) سورة النساء : 83 . ( 6 ) سورة النساء : 83 . ( 7 ) سورة الحجر : 85 . ( 8 ) سورة الممتحنة : 7 .